
محمد حساني :
بعيدا مما يروج له البعض عن "الشرفاء" من اساطير وخرافات،
ولكي يعي الفرد بالدور الانساني الدي قام به الاولياء الصالحين
بسوس خلال الالفية
الثانية بعد الميلاد، ولكي لا تجد الابواق الإسلامية الوهابية
"المتطرفة" و
الممولة من طرف بلدان البيترودولار فتيل لإشعال الحرب ضد الاضرحة التي تضرب في عمق
ثقافتنا لعشرات القرون واستبدالها بطقوس اخرى تقود بنا نحو التشدد والتطرف وانتهاك
لأمن الشعب.
ان الولي الصالح اثناء حياته ليس بالضروري ان يكون شيخا او من سلالة علي ابن ابي طالب. وانما مكانته الاجتماعية الراقية التي تبوأها من خلال الافعال الخيرية والصبر وفك النزاعات بين القبائل هي التي تجعله خالدا في ذاكرة الشعوب وتعتبره رمزا لها. فاضمة ابنة عبلا (لالة تاعلات) مثلا، كان زوجها متزوج بامرأتين. مما جعلها عرضة لجميع انواع التعذيب الاهانات، كالجوع، الضرب والاعمال الشاقة، وكان ردها هو الصبر، ابراهيم امحند ابن تينودي هو الآخر بنى عدة مدارس عتيقة ويقوم بتبليغ رسالة محمد (ص) في كل حدب وصوب ومعروف بفك نزاعات قبلية كانت ستؤدي بمئات الارواح، اما 'سيدي احمد اموسى' كان متجولات مع فرق موسيقية وعند رجوعه لقرية ولأهله اصبح يحسن الى الناس والى جدته ويستعمل خبرته في تداوي الناس بالأعشاب وبالقرآن، وكما هو الحال لآخرون لقنوا الشعوب قيم التعايش والحب والاحسان الى الآخر.
و بعد وفاتهم ابى الناس نسيانهم، فأصبحت (تعلات) رمز للمرأة الصبورة واصبح الاخرون رموز السلم واقاف النزاعات، فشيدت لهم تلك الاضرحة و في كل سنة يحتفي الناس بذكرى وفات رموز الانسانية كما هو الحال اليوم لكبار الفنانين ولرجال السياسة العلميين. لكن البعض يحاول الهجوم على هده الاضرحة انطلاقا من مرجعية ثقافية لمجتمع غير مجتمعنا ويشن حملات ضدها من المشرق الى المغرب مدعيا اياه انا تلك الابقار او الخرفان التي تذبح للأكل هي مجرد قربا اهديت لغير لله ويكفر كل من شارك او حضر لها.
ان هدا النقد فقير علميا ويفتقر لكرونولوجية تاريخية ولاستدلال منطقي مقبول. لأن القربان من ثقافة قريش والشرق الاوسط وبعيدة عن ثقافتنا. حيث كانت تذبح للات والعزة والمناة والاصنام وتترك هناك دون ان يأكلها أحد. وبعدما تتعفن يشرع هؤلاء في حرقها ومن تم اطلق تسمية "جهنم" لتلك النار المشتعلة في جثت القربان وهي عبرية الاصل "جاه ناووم" اي لهب الدماء.
بالنسبة للاحتفاء بذكرى وفاة رموزنا فهي تجسيد للقيم الانسانية وليس الدينية فحسب. فتذبح الابقار للأكل وليس لتركها كقربان. فليس كلما يتواجد في ثقافة بدوية مشرقية متواجد في ثقافتنا. و حتى ان قمنا بتحليل ظاهرة اجتماعية معينة يستوجب علينا أن ننطلق من البئة التي تتواجد بها، وان نقوم بجرد معلومات تاريخية وسيسيولوجيا غير مغلوطة، لان بالتهافت سنقبر تاريخ الامم واستعمال الدين كسلاح لن نحصد قتلى في الاشخاص فقط بل في الاجيال واحلامها.
ان الولي الصالح اثناء حياته ليس بالضروري ان يكون شيخا او من سلالة علي ابن ابي طالب. وانما مكانته الاجتماعية الراقية التي تبوأها من خلال الافعال الخيرية والصبر وفك النزاعات بين القبائل هي التي تجعله خالدا في ذاكرة الشعوب وتعتبره رمزا لها. فاضمة ابنة عبلا (لالة تاعلات) مثلا، كان زوجها متزوج بامرأتين. مما جعلها عرضة لجميع انواع التعذيب الاهانات، كالجوع، الضرب والاعمال الشاقة، وكان ردها هو الصبر، ابراهيم امحند ابن تينودي هو الآخر بنى عدة مدارس عتيقة ويقوم بتبليغ رسالة محمد (ص) في كل حدب وصوب ومعروف بفك نزاعات قبلية كانت ستؤدي بمئات الارواح، اما 'سيدي احمد اموسى' كان متجولات مع فرق موسيقية وعند رجوعه لقرية ولأهله اصبح يحسن الى الناس والى جدته ويستعمل خبرته في تداوي الناس بالأعشاب وبالقرآن، وكما هو الحال لآخرون لقنوا الشعوب قيم التعايش والحب والاحسان الى الآخر.
و بعد وفاتهم ابى الناس نسيانهم، فأصبحت (تعلات) رمز للمرأة الصبورة واصبح الاخرون رموز السلم واقاف النزاعات، فشيدت لهم تلك الاضرحة و في كل سنة يحتفي الناس بذكرى وفات رموز الانسانية كما هو الحال اليوم لكبار الفنانين ولرجال السياسة العلميين. لكن البعض يحاول الهجوم على هده الاضرحة انطلاقا من مرجعية ثقافية لمجتمع غير مجتمعنا ويشن حملات ضدها من المشرق الى المغرب مدعيا اياه انا تلك الابقار او الخرفان التي تذبح للأكل هي مجرد قربا اهديت لغير لله ويكفر كل من شارك او حضر لها.
ان هدا النقد فقير علميا ويفتقر لكرونولوجية تاريخية ولاستدلال منطقي مقبول. لأن القربان من ثقافة قريش والشرق الاوسط وبعيدة عن ثقافتنا. حيث كانت تذبح للات والعزة والمناة والاصنام وتترك هناك دون ان يأكلها أحد. وبعدما تتعفن يشرع هؤلاء في حرقها ومن تم اطلق تسمية "جهنم" لتلك النار المشتعلة في جثت القربان وهي عبرية الاصل "جاه ناووم" اي لهب الدماء.
بالنسبة للاحتفاء بذكرى وفاة رموزنا فهي تجسيد للقيم الانسانية وليس الدينية فحسب. فتذبح الابقار للأكل وليس لتركها كقربان. فليس كلما يتواجد في ثقافة بدوية مشرقية متواجد في ثقافتنا. و حتى ان قمنا بتحليل ظاهرة اجتماعية معينة يستوجب علينا أن ننطلق من البئة التي تتواجد بها، وان نقوم بجرد معلومات تاريخية وسيسيولوجيا غير مغلوطة، لان بالتهافت سنقبر تاريخ الامم واستعمال الدين كسلاح لن نحصد قتلى في الاشخاص فقط بل في الاجيال واحلامها.